السيد جعفر مرتضى العاملي

147

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

معه كانوا أيضاً على يقين من ذلك . ودل على ذلك أيضاً قوله تعالى : * ( فَنَجْعَلْ لَعْنتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) . حيث إنهم جميعاً كانوا شركاء في الدعوى ، وعلى يقين من صحتها . ووعي تام لتفاصيلها ، ومعرفة بدقائقها وحقائقها . وأما بالنسبة لسائر المؤمنين فلا شيء يثبت أنهم كانوا على يقين من ذلك ، فلعل بعضهم كان خالي الذهن عن كثير من التفاصيل . وربما لو عرضت عليه لتحير فيها . بل لقد صرح القرآن بأن الشكوك كانت تراود أكثرهم ، فقال : * ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) * ( 2 ) . تاسعاً : ونضيف إلى ما تقدم : ألف : إنه لا معنى لقوله : إن الآية قد تعني أن يفوض إلى النصارى دعوة الأبناء والنساء من المؤمنين ، ويدعو المؤمنون أبناء ونساء النصارى في المباهلة ، إذ كيف يسلط النبي « صلى الله عليه وآله » النصارى على أبناء ونساء المؤمنين ، ثم يطلب من النصارى أن يسلطوه على دعوة نسائهم وأبنائهم . . في حين أن المباهلة لا تحتاج إلى ذلك ، بل يمكن أن يأتي كل فريق بمن أحب ، لكي يباهل بهم الجماعة التي تأتي من قبل الفريق الآخر ؟ ! ب : لو صح ما ذكره ، فقد كان المطلوب هو المشاركة في دعوة الفريقين

--> ( 1 ) الآية 61 من سورة آل عمران . ( 2 ) الآية 106 من سورة يوسف .